القاضي النعمان المغربي
199
دعائم الإسلام
الله ( صلع ) يوم فتح مكة ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! إن الله قد أذهب نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من ولد آدم ، وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عند الله أتقاكم ( 1 ) إن العربية ليست بأب والد ( 2 ) ، ولكنها لسان ناطق . فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه ، ألا إن كل دم في الجاهلية أو إحنة ، فهي تحت قدمي إلى يوم القيامة . ( 730 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : زوج رسول الله ( صلع ) المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال ( ع ) : إنما زوجها المقداد ليتواضع النكاح وليتأسوا برسول الله ( صلع ) وليتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 3 ) ، وكان الزبير أخا عبد الله أبى النبي ( صلع ) لأبيه وأمه . ( 731 ) وعنه ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) زوج الموالي القريشيات ليتضع المناكح وليتأسوا فيها برسول الله ( صلع ) ، وزوج النبي ( صلع ) المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وزوج تميما الداري امرأة من بني هاشم بن عبد مناف . ( 732 ) وعن أبي جعفر محمد ( ع ) أنه سئل عن امرأة مؤمنة عارفة ، وليس بالموضع أحد على دينها ، هل تتزوج منهم إلا من هو على دينها ، وأما أنكم ، فلا بأس أن يتزوج الرجل منكم المستضعفة البلهاء ، وأما الناصبة ابنة الناصبة فلا ، ولا كرامة لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويردها إلى ما هو عليه ، فتزوجوا إن شئتم في الشكاك ولا تزوجوهم ، فأما أهل النصب
--> ( 1 ) د ، ى ، ع - أتقاهم ، انظر القرآن الكريم 49 / 13 . ( 2 ) س ، د ، ط ، ع ، ليست بأب والد ، ى - بأب وولد . ( 3 ) 49 / 13 .